علي بن زيد البيهقي
713
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
المتنبّي وقرأ عليه بعض ديوانه ، قتل بنيسابور في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وأخرج من سجن في سكة الباغ ولم يتغير منه شيء . السيد أبو عبد اللّه الحسين « 1 » بن داود بن علي بن عيسى بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام جدّ السيّد الاجلّ ذخر الدين أبو القاسم . قال الحاكم أبو عبد اللّه : كان ذلك السيّد من أكثر الناس صلاة ، وكنت أصلّي معه الجمعة في الجامع ، صحبته سنين فما سمعته ذكر عثمان الا أن قال أمير المؤمنين الشهيد فبكى ، وما سمعته يذكر عائشة الا قال أمّ المؤمنين الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول اللّه وبكى « 2 » . قال الحاكم : رأى هذا السيّد في منامه أنّه كان على شطّ البحر ، فإذا هو بزورق كأنّه البرق يمر ، فقالوا : هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال : وعليك السلام ، فما كان الا قليل من الزمان حتّى رأيت زورقا آخر قد أقبل ، فقالوا : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام يا ابني ، فما كان الا قليل من الزمان أن رأيت زورقا آخر قد أقبل ، فقالوا : هذا الحسن بن علي عليهما السلام فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام ، فجاء زورق وليس فيه أحد ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : هذا لك ، فتوفّى بعد ذلك بمدّة قليلة . ومات يوم الاثنين بين الصلاتين الظهر والعصر في الثاني عشر من جمادي الآخر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ودفن يوم الثلاثاء بعد الظهر ، وصلّى عليه ابنه السيّد أبو محمّد المحدّث في ميدان هاني في المسجد ، وكبّر عليه أربع تكبيرات .
--> ( 1 ) ذكره الرازي في الشجرة المباركة ص 42 قال : الحسين أبو عبد اللّه الطبري المحدّث بنيسابور وعقبه بها . وقال القاضي المروزي في الفخري ص 138 : أبو عبد اللّه الحسين الطبري بنيسابور جدّ النقباء . ( 2 ) في بكائه عند ذلك لا يخفى وجهه عند أولي الألباب .